سامي محمد الصلاحات
48
معجم المصطلحات السياسية في تراث الفقهاء
الحرب المحاربين لنا قبل أن يصيروا في أيدينا بالأسر أو بالأمان أو العهد » « 190 » . في حالة العهد للحربي ، وهذا يقع في عقد الذمة أو عقد الهدنة فهنا يعصم دمه وماله . وفي كلتا الحالتين نهينا « عن موادة أهل الحرب دون أهل الذمة لأنه لفظ مشتق من كونهم في حد ونحن في حد ، وكذلك المشاقة وهو أن يكونوا في شق ونحن في شق وهذه صفة أهل الحرب دون أهل الذمة » « 191 » ، هذا وطبيعة الحرب هي من الطبائع البشرية الجبلية ، قال ابن خلدون ( ت 808 ه ) : « كانت الحرب وهو أمر طبيعي لا تخلو منه أمة ولا جيل وسبب هذا الانتقام في الأكثر ، إما غيرة ومنافسة ، وإما عدوان ، وإما غضب لله ولدينه ، وإما غضب للملك وسعي في تمهيده » « 192 » . أهل الحل evaH ohW esohT والعقد « 193 » ytirohtuA gnidniB في اللغة الحلّ : نقيض العقد ، يقال : عقده يعقده عقدا وتعقادا وعقّده ، يقال : تعاقد القوم أي : تعاهدوا ، والحلّ : حلّ العقدة ، وفي المثل : يا عاقد اذكر حلا « 194 » . عرّفهم النووي ( ت 676 ه ) بأنهم : « العلماء والرؤساء ووجهاء الناس الذين يتيسر اجتماعهم » « 195 » . وأضاف الدهلوي ( ت 1176 ه ) أمراء الأجناد الذين لهم الرأي والنصيحة للمسلمين « 196 » . جمع ابن تيمية ( ت 728 ه / 1328 م ) بين هذين
--> ( 190 ) الجصاص ، أحكام القرآن ، 3 / 220 . ( 191 ) المرجع السابق ، 2 / 18 . ( 192 ) ابن خلدون ، المقدمة ، ص 226 . ( 193 ) وهؤلاء هم أهل القوة والتأثير في صنع القرار في الدولة السياسية الإسلامية ، ويمكن توصيف بأنهم dqa - law llah - la lhA : , esoped dna tcele ot rewop evah ohw esohT laitneulfni ; efil fo stcepsa suoirav ni etile eht . ytirohtua ni esoht , elpoep ( 194 ) ابن منظور ، لسان العرب ، 3 / 296 ، 11 / 169 ، وابن فارس ، معجم مقاييس اللغة ، 2 / 20 . ( 195 ) الرملي ، نهاية المحتاج ، 7 / 390 . وحاشية قليوبي وعميرة ، 4 / 173 . القلقشندي ، مآثر الأنافة ، وصبح الأعشى 9 / 277 ، وحاشية ابن عابدين : 4 / 263 . ( 196 ) الدهلوي ، حجة الله البالغة ، 2 / 738 ، وحاشية ابن عابدين ، 1 / 549 .